أبو الحسن الأشعري

567

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وأبى ذلك غيره وقالوا : لا نقول إن اللّه سبحانه اعجزنا عن الخلق ولا نقول أقدرنا عليه لاستحالة ذلك وان كنّا قادرين على الكسب كما أن الحركة التي يقدر البارئ عليها لا يوصف بالقدرة على أن يحلّها اللّه في نفسه ولا بالعجز « 1 » [ اختلافهم في قدرة البارئ على قلب الاعراض أجساما والأجسام اعراضا ] واختلفوا « 2 » هل يقدر اللّه سبحانه ان يقلب الاعراض أجساما والأجسام اعراضا فقال قائلون : الأشياء انما كانت على ما هي « 3 » عليه بأن خلقها على ما هي عليه وهو قادر على أن يقلب الأجسام اعراضا والاعراض أجساما ، « 4 » وأكثر القائلين بهذا القول يقولون : الجسم « 5 » انما هو أخلاط كنحو الطعم واللون والرائحة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذا وكذا وقال قائلون : الوصف « 6 » للّه بالقدرة على هذا « 7 » يستحيل لأن القلب انما هو ابطال اعراض من الشيء وخلق اعراض فيه « 8 » والاعراض فليست « 9 » محتملة لاعراض « 10 » تبطل منها وتوجد فيها غيرها فتنقلب والاعراض لم تكن اعراضا لاعراض خلقت « 11 » فيها فتكون الأجسام إذا حلّتها تلك الاعراض انقلبت « 12 » اعراضا ، واعتلّوا بعلل غير هذه العلّة

--> ( 1 ) ولا بالعجز : ساقطة من ق س ح ( 3 ) كانت على ما هي د انما هي على ما كانت ق س ح ( 4 ) الاعراض أجساما والأجسام اعراضا ق س ح ( 5 ) الجسم : ساقطة من ق س ح ( 6 ) الوصف : ان الوصف ح ( 7 ) على هذا : ساقطة من ق س ح ( 8 ) اعراض فيه : الاعراض فيه ح ( 9 ) والاعراض فليست : كذا في الأصول ، قابل ص 537 : 9 « وعذاب جهنم فليس » ( 10 ) لاعراض : للاعراض د س ح الاعراض ق ( 12 ) اعراضا . . . انقلبت : ساقطة من ق س ح ( 11 ) خلقت : لعله حلت ( ؟ ) ( 2 ) ( 5 - 15 ) راجع ص 370 - 371